اكثر من ٣١ الف امرأة حامل تعيش تحت حكم تنظيم داعش، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً بشأن مستقبل الاطفال وما هو مصدر داعش في استقطاب الاطفال بعدما جذب اعداد كبيرة من الاطفال القاصرين اليه، في الآونة الاخيرة، اذ تبين ان مسلحي تنظيم داعش يقومون باحتجاز النساء وتزويجهم عنوةً من المسلحين لولادة الاطفال الذين يقول عنهم التنظيم بانهم "أشبال الخلافة"، بحسب التقرير.
مؤسسة كويليام البريطانية، نشرت، اليوم الاثنين، تقريراً يتحدث عن اطفال داعش وكيفية ولادتهم، اذ تطرق التقرير الى وجود اعداد هائلة من النساء الحوامل يقبعن تحت حكم التنظيم المتطرف لغرض وضع الاطفال الذين يتم اخذهم وتدريب وتلقيهم بالطريقة التي يراها التنظيم الارهابي مناسبة.
واضاف تقرير المؤسسة البريطانية، ان رقم اعداد النساء هذا، جاء بعد دراسة مستفيضة للوضع العام في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، فيما دعا نيكيتا مالك، كبير باحثي مؤسسة كويليام، المجتمع الدولي الى ان يسارع بانقاذ النساء اللاتي سيضعن اطفالهن في بيئة متشددة وهذا ما يريده التنظيم لضمان استمرارية بقائه.
وتشمل النتائج الاخرى التي خرج بها التقرير، الى ان اكثر من ٥٠ طفلاً بريطانياً قد تربى على "الجهاد والتعلم على افكار الخلافة"، في ظل حظر ومنع مناهج تعليمية مثل الرسم والفلسفة، وإجبار الشباب على تلاوة الآيات القرآنية وهم في ساحات التدريب.
وتم إجبار الفتيات التي يطلق عليهن التنظيم اسم "لآلئ الخلافة"، بعدم الدخول الى المدارس والبقاء في المنزل لرعاية ازواجهن، فيما يتم اخذ اطفالهن لينضموا الى الجماعة المتطرفة من خلال تهديدهم او إقناعهم بمعلومات يراها التنظيم صحيحة.
ويشير التقرير، الى ان الجيل الحالي من مسلحي داعش يعتقدون ان الاطفال الجدد بانهم مقاتلون اكثر فتكاً، والآفاق نحوهم مفتوحة بشكل جيد من ناحية الجهاد والتعليم وفق انظمة "الخلافة"، اذ تسعى الجماعة الارهابية الى كسب قلوب وعقول الجيل القادم من الجهاديين، وهذا يتم عبر إقناع وتلقين الاطفال، بحسب التقرير.
عثمان احد الباحثين الاسلاميين في المؤسسة البريطانية التي اعدت الدراسة يقول "بما انه الاطفال هم مفتاح المستقبل، فان مسلحي داعش يلقنون هؤلاء الاطفال فضلاً عن زجهم في المدارس والمعسكرات، وتلقيهم على تفسير الشريعة الاسلامية بطريقة تنسجم مع سياسية التنظيم الارهابي، ناهيك عن زرع بذور العنف في دواخلهم".
في الاسبوع الماضي، ظهرت لقطات من دار للأيتام يستولي عليه تنظيم داعش في مدينة الموصل القابعة تحت حكم التنظيم منذ حزيران ٢٠١٤، حيث بينت الصور، ان هذا المكان يستخدمه مسلحو التنظيم كموقع لتدريب الجيل القادم من الجهاديين، فيما يوضح الفيديو المسربة منه اللقطات، ان الاطفال كانوا يلعبون ويقومون بمناورات عسكرية في الدار.
ولقد استخدم تنظيم داعش الاطفال في العديد من نشاطاته الاجرامية البشعة في تنفيذ جملة من الاعدامات بحق اشخاص يقول عنهم "جواسيس"، مثل دهس مجموعة شباب بالسيارات التي يقودها الاطفال، او رمياً بالرصاص على مجموعة اخرى من الشباب، وفقاً لاشرطة فيديوية يسربها التنظيم بين فترة وأخرى.


0 التعليقات