اتهم اندرو جاردنر، أحد الباحثين في وكالة العفو الدولية ‹آمنيستي›، أن «حالات استهداف اللاجئين السوريين على الحدود السورية التركية ليست حالات فردية، بل هي سياسة ينتهجها الجيش التركي على طول الحدود بين البلدين»، جاء ذلك خلال لقاء مطول أجرته معه قناة روسيا اليوم.
جاردنر أردف أن «النشطاء والحقوقيين يوثقون بشكل يومي حوادث إطلاق نار من قبل حرس الحدود التركي، على سوريين يحاولون الهرب من ويلات الحرب في بلادهم نحو الأراضي التركية»، مطالباً أنقرة بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الحوادث المتكررة، كما طالبها أيضاً بفتح معابر رسمية تسمح لهؤلاء اللاجئين بالمرور الآمن نحو تركيا، وتجنيبهم التعرض للخطر وإطلاق النار من جانب، ولمنع المهربين من استغلالهم لدفع مبالغ طائلة لقاء العبور من جانب لآخر».
بحسب ناشطين حقوقيين، شهد العام الفائت ‹ارتفاعاً ملحوظاً› في حالات الاعتداء التي يقوم بها الجيش التركي نحو أي هدف يتحرك على الحدود مع سوريا، وتعددت بين إطلاق النار، الضرب، الإهانة واعتقال للعديد من الأشخاص.
‹محمد› من مدينة عفرين بمحافظة حلب شمالي سوريا، والذي تحفظ على ذكر اسمه كاملاً، قال لـ ARA News أنه عبر الحدود قبل أسبوعين من الآن، «في رحلة من أخطر الرحلات التي مررت بها في حياتي».
أردف محمد «كنت ضمن مجموعة مكونة من سبعة أشخاص عبرنا السياج الحدودي من بعد منتصف الليل، كان الظلام حالكاً وطلب منا المهرب الركض نحو إحدى القرى التركية، قبل أن تقوم دورية تابعة لحرس الحدود التركي بفتح النار علينا بشكل كثيف، ما اضطرنا للتفرق والاختباء، وأكملت الرحلة برفقة شخصين ونجحنا بالوصول بعد الجري لمدة ساعة كاملة».
مضيفاً «لاحقاً علمنا بأن أحد أفراد المجموعة التي كنا برفقتهم تعرض لطلقة في ساقه، وتم اعتقال باقي المجموعة والتعدي عليهم بالضرب المبرح قبل إعادتهم إلى الطرف السوري، وإسعاف المصاب إلى إحدى المشافي التركية للتغطية على جريمتهم، ولحسن الحظ لم يفقد حياته ولازال يتعافى من إصابته».
في شأن متصل، شهد يوم أمس الاثنين مباحثات موسعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إذ يسعى الأخير لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو أراضيه، وبحسب التسريبات الأخيرة فإن أنقرة طالبت بمبلغ قدره ثلاث مليارات يورو إضافية والمزيد من الميزات والتسهيلات لحامل الجواز التركي في دول الاتحاد، مقابل المساعدة على ضبط بحر إيجة وإعادة اللاجئين غير الشرعيين إلى أراضيها.


0 التعليقات