الاخبارStyle1]

العالم

اقتصاد[Oneright]

كوردستان[Oneleft]

رياضة

ترفيه

الدار خليل آخر الأوراق التركية في سوريا ستسقط في عفرين



لقد آلت الاستراتيجية التركية الخاطئة في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص إلى دخول حكومتها في حسابات أدت إلى الإضرار بتركيا ودول الجوار كسوريا من كل الجوانب، حيث بدأت ملامح الضرر الجزئية في الإجراءات الأوروبية التي تحد من الدور التركي وكذلك فضح وإعلان المحور التركي على إنه الممول الأكبر للإرهاب في المنطقة من خلال عزلة قطر بالإضافة إلى حالة التعّري الفاضحة للفئة السورية المتواطئة مع تركيا من قبيل الائتلاف والمعارضات التابعة له شكلاً، لقد عملت الدولة التركية في تأجيج الصراع في سوريا من خلال دعم المجموعات المتطرفة والعمل على منع الحل في سوريا من خلال التقسيمات التي عمدت إلى خلقها داخل الصف السوري بالإضافة إلى التدخلات السافرة والاحتلال المباشر وكذلك الاتهامات والتقارير الملفقة التي تحاكي القصص المراد منها منع تطور الموقف السوري للوصول إلى الحل والخلاص من المأساة التي قضت على أرقام كبيرة من الشعب السوري في ظل غياب الأخلاق والمسؤولية.
إن تركيا اليوم وفي ظل عدوانها على روج آفاي كردستان تحاول العمل على تحقيق هدفين أساسيين؛ والهدفان يرميان لدوام الحرب والدمار في سوريا؛ ففي الهدف الأول والذي نعتبره هو الأخطر ليس عليها وإنما على مثيلاتها في المنطقة ألا وهو ظهور مشروع نوعي مغاير للمشاريع المناهضة للتطلعات الشعبية كما الحال في المشروع الديمقراطي لمكونات روج آفا – شمال سوريا حيث أنَّه وفي كل يوم ترى الدولة التركية أنَّ التطور الملحوظ على الصعيد الميداني في هذا المشروع هو خطر، وبالتالي بات اليوم أردوغان وزمرته أمام حالة يأس واضحة بعد فشل جميع المساعي التي عملوا عليها في عرقلة ومنع هذا التوجه الشعبي بخاصة في ظل وعيهم بأن فيه خلاص السوريين وعموم الشعوب الطامحة للبناء والتغيير الديمقراطي، أما في الهدف الآخر وهو ما تريد تركيا العمل عليه في كل مرة فقط لحين ما يخترعون من مشروع للقضاء على المشروع الديمقراطي هو دعم الإرهاب والعمل على إنقاذ مشروعه في المنطقة من الزوال على يد القوى الديمقراطية، وبالرغم من أنَّ الرؤية التركية في هذا الصدد قد فشلت إلا أنَّها لا تزال تتبع هذه السياسة وهنا يظهر مدى الانجرار الواضح بالدولة والشعب التركي إلى الغوص في مستنقع لم يعد حساب الوقوع فيه فقط إدانات وحالات حظر فحسب وإنما سيكون هناك دم يدفعه الشعب التركي من أجل طموح وعنجهية طورانية سلجوقية لحزب العدالة والتنمية الذي عمل على حصر الدستور والقانون بمصلحته الشخصية.
إن التهديدات التركية لروج آفاي كردستان ولمقاطعة عفرين على وجه أخص لن تكون حاجزاً أو مانعاً أمام دوام شعبنا في حالته المقاومة من أجل تحقيق أهداف ثورته في التغيير نحو الحل الديمقراطي، لقد كانت هناك وضمن الإمكانيات المحدودة هجمات بمختلف الأشكال على شعبنا المقاوم في الجزيرة وكوباني وبإصرار ثوري وإرادة صلبة تمكن شعبنا من الانتصار ودحر شتى صنوف الهجمات العسكرية والسياسية والحرب الخاصة، وما تقدم عليه تركيا في عفرين تجاوزٌ وخرقٌ لقيم المجتمع الدولي واعتداء غير أخلاقي على شعب يعمل على تنظيم ذاته وفق حاجته وضمن الأصول والحقوق العالمية، ومن الضروري ومن المهم ألا تبقى الدول التي تُقدِّم نفسها اليوم على أنَّها منقذة للشعوب صامتةً حيال التجاوزات التركية ولابد لها من أن تتبنى موقفاً أخلاقياً ومسؤولاً لما يحمله العدوان التركي من خطر على عموم السوريين، شعبنا سيقاوم بمختلف أنواع المقاومة وسيقوم بواجبه الوطني كما حصل في كوباني وستكون هناك عاصفة شعبية في مختلف دول العالم وسيقوم شعبنا بمهامه الدبلوماسية والإعلامية وبكل ما يملك لإيصال حقيقة هذا العدوان وفضحه، أما على الأرض فالجميع سيكون حصناً أمام آلة القتل التركية وستتحول حتى حبات الزيتون في عفرين إلى أشواك أمام عدوانهم بعد أن حرقوا أغصانها التي لا زالت تمتد وتنادي بالسلام، الجزيرة انتصرت في ظل حصار جائر وكوباني انتصرت في ظل هجوم خانق كان مُماثلاً لغزوات هولاكو وجنكيز خان، وكذلك عفرين ستنتصر لأن شعبها وجميع الأحرار وكذلك شعب كوباني والجزيرة لا يقبلون الا أن تكون منتصرة، سيكون في عفرين نهاية الدور التركي في سوريا وستكون عفرين بانتصارها خلاصاً للسوريين ونافذة مشرقة ينطلق منها المشروع الديمقراطي نحو عموم الجغرافية السورية، انتصار عفرين هو نهاية للظلم والطغيان وبداية مشرقة للحرية والاستقرار.

About duhokpress

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

Post a Comment


Top