من يدفع ثمن تحرير الموصل..منظمات دولية تطالب بتحقيقات في "جرائم حرب"
طالب عدد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان من بينها "هيومان رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" بفتح تحقيق دولي شامل في العملية العسكرية التي أجريت لتحرير الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، وتحديد هوية مرتكبي جرائم الحرب.
وأعلنت السلطات العراقية تحرير الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي بعد العملية العسكرية للقوات العراقية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي بدأت في مارس/ آذار العام الماضي، وقال قائد القوات الدولية في سوريا والعراق، ستيفين تاونسيند، إن تمشيط المدينة للكشف عن عناصر مختبئة لـ"داعش" سيستغرق بضعة أسابيع.
وإلى الآن لم يعرف الثمن المدفوع من أجل تحرير الموصل، فمنظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في الجرائم المرتكبة سواء من قبل المسلحين أو القوات العراقية أو قوات التحالف.
ووفقا للمنظمة، فقد قتل أكثر من 5800 مدني خلال ما وصفته المنظمة بـ"سلسلة من الهجمات الوحشية وغير القانونية" لقوات التحالف والقوات الحكومية، في الفترة من 19 فبراير/ شباط حتى 19 يونيو/ حزيران الماضي.
وطالبت مديرة الأبحاث للمنظمة في الشرق الأوسط، لين معلوف، بإعلان حجم الخسائر في صفوف المدنيين خلال العمليات العسكرية لاستعادة الموصل.
واتهم ناشطون قوات التحالف بعدم تغيير تكتيكاتهم العسكرية بعد أن بدأ التنظيم الإرهابي في استخدام المدنيين كدروع بشرية
وقالت باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، بلقيس والي، في مقابلة مع "آر تي" إن المنظمة دعت القوات الدولية مرارا لتنفيذ غارات جوية أكثر دقة، وبعناية واختيار نوع وحجم القنابل المستخدمة.
وأضافت الباحثة أن كثرة استخدام الصواريخ القوية زاد من عدد الضحايا من المدنيين بشكل كبير، وأن قوات التحالف والحكومة العراقية كانتا تسعيان لتحقيق النصر النهائي على "داعش" في أقرب وقت ممكن بأي وسيلة كانت.
وأعربت الباحثة في هيومن رايتس ووتش عن قلقها من أن أيا من الأطراف المشاركة في القتال ليست على استعداد لتحمل مسؤولية سقوط الضحايا من المدنيين.
وحول حجم التدمير في الموصل، قال ممثل منظمة اليونيسيف في العراق مولد وارف، إن الوضع الإنساني في الموصل صعب للغاية، فالعديد من الناس قد دمرت منازلهم، فضلا عن أن المدنيين في الموصل وضواحيها يعانون من نقص في الضروريات الأساسية والطعام والشراب.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال إن عدد الضحايا المدنيين في الموصل كبير، حيث لم تفتح قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية العراقية ممرا آمنا للخروج من الموصل
وأشار لافروف إلى أن عدد اللاجئين من الموصل بلغ نحو 1.2 مليون شخص، وهو العدد الأكبر كثيرا من الذين ذهبوا من شرق حلب بعد الممر الآمن، لافتا إلى أنه لم يكن هناك أي تنظيم، والأمور كانت تسير بفوضى وعفوية، وطالما أن الأمر يثير على هذا النحو فدائما يكون الضحايا أكثر.
وفي هذا السياق لفت لافروف إلى ازدواجية معايير الإعلام الغربي، والذي شن حملة هستيرية على العملية في شرق حلب، وقدم تقارير شبه يومية على ما وصفوه بـ"جرائم الحرب ضد المدنيين"، والآن يصمتون أمام الوضع في الموصل
من جانبه أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول لـ"سبوتنيك"، أمس الثلاثاء، أن القوات العراقية حافظت على أرواح المدنيين في الموصل، واستخدمت قطاعات الجيش العراقي والأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحيدت الأسلحة الثقيلة.


0 التعليقات