الاخبارStyle1]

العالم

اقتصاد[Oneright]

كوردستان[Oneleft]

رياضة

ترفيه


قال الكاتب محمد نور الدين إن الهدنة في سوريا كشفت حقيقة تركيا ودعمها الصريح لمرتزقة النصرة وداعش، وبأن تلفيق أردوغان وداؤود أوغلو الأكاذيب لوضع حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب في قوائم الإرهاب انكشفت وجعلت تركيا معزولة عن العالم ولم يعد أحد يثق بها.
وقال الكاتب محمد نور الدين في مقالة نشرتها جريدة السفير اليوم “وقف النار لا يحقق لتركيا أي مكسب، بل إنه يحمل لها عوامل قلق إضافية لما يمكن أن تكون تداعياته على شعاراتها، التي رفع الثنائي رجب طيب أردوغان ـ أحمد داؤود أوغلو نبرتهما بشأنها في الأيام الأخيرة”.
ثم بدأ الكاتب بتعدد الأخطاء التي وقعت فيها قيادات تركيا والتي كشفت كل أكاذيبها وادعاءاتها، وكيف أن هذه الهدنة حطمت كل آمالها وأبعدتها عن المشهد السوري، ومن بعض هذه التعدادات التي ذكرها في مقاله:
1 ـ وقف النار بوضوح أن العمليات العسكرية ستتواصل ضد تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» وتنظيمات إرهابية أخرى، يعمل مجلس الأمن الدولي على تحديدها. هذا الاستثناء لا يصبّ في مصلحة تركيا، فهي من الذين يقفون وراء «داعش» و «النصرة» منذ وقت طويل. ولكن بما أنها قد أعلنت الحرب ضد «داعش» منذ تموز العام 2015، لتبرر الحرب ضد الكرد، فهي لا تستطيع أن تنتقد استثناء «داعش».
لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدّث، الأربعاء الماضي، في «لحظة تَخَلَّ» عن «جبهة النصرة» مدافعاً بطريقة واضحة جداً عنها. وقال أردوغان، في لقاء روتيني مع مجموعة من المخاتير، «يقولون إن قوات الحماية الكردية تحارب داعش ولذا هم يدعمونها. إنها الكذبة الكبرى. ذلك أن النصرة أيضاً تحارب داعش. فلماذا تقولون عن النصرة إنها سيئة؟ حينها يجب أن تقولوا عنها إنها جيدة. تقولون إن النصرة سيئة فيما قوات الحماية الكردية جيدة. المسألة مختلفة. إنه منطق إرهابيين جيدين وإرهابيين سيئين». وكم كانت مفارقة أن تحذف الصحف الموالية لأردوغان، مثل «يني شفق» و «صباح» و«أقشام» عبارة أردوغان عن دعم «جبهة النصرة»، وهي التي اعتادت على نشر تصريحاته حرفاً حرفاً.
2 ـ القلق التركي هو أن الحرب التي ستستمر ضد «داعش» و «النصرة» وغيرهما ستشارك فيها «قوات حماية الشعب» الكردية، لكونها على خطوط التماس مع غالبية المناطق التي يسيطر «داعش» عليها. لكن ابعد من هذا، فإن هذه المشاركة، المدعومة من أميركا وروسيا، ستجعل «قوات الحماية» أقوى من قبل، ورصيدها بعيون التحالفات ضد «داعش» سيكون أكبر. بل سترسخ هذه المشاركة شرعيتها بوصفها تنظيماً حراً يحارب الإرهاب، ما يسقط نهائياً المنطق التركي تجاهها. وهو ما دفع أردوغان ليهدّد بأن «ساعة الحقيقة حانت لنتكلم بوضوح مع الحلفاء، بأننا وصلنا إلى مفترق طرق في هذه النقطة».
3 ـ أكثر من ذلك، فإن القلق التركي يذهب إلى الداخل التركي، ومن الموقف الأميركي من «حزب العمال الكردستاني». إذ إن أردوغان اتهم واشنطن بأن الذي «لم تستطع فعله مع حزب العمال الكردستاني تفعله الآن مع حزب الاتحاد الديمقراطي»، في اتهام شبه علني بأن الموقف الضمني لأميركا هو دعم «الكردستاني».
4 ـ واستطراداً، خارج سياق وقف النار، فإن التباين بين أردوغان وواشنطن تجسّد في هذه المرحلة أيضاً في موافقة لجنة العدل بمجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قرار يعتبر جماعة «الإخوان المسلمين» تنظيماً إرهابياً. وفي ذلك رسالة قوية إلى أردوغان الراعي الأول لـ «الإخوان المسلمين» في المنطقة.
5 – إن وقف النار في سوريا، واقتصار الحرب على «داعش» و «جبهة النصرة» لا يسمح لتركيا باستمرار إطلاق القذائف على «قوات الحماية» الكردية. وهو ما يغيظ أنقرة وجعلها، على لسان أردوغان، تطالب باستثناء «حزب الاتحاد الديمقراطي» من وقف النار، ووضعه في الكفة نفسها لـ«داعش» و «النصرة».
6 ـ أظهرت الاتصالات الأخيرة من أجل وقف النار عزلة تركيا عن المسرح السياسي. ومع استمرار الخلاف التركي ـ الأميركي، كان أردوغان خارج دائرة الاتصالات التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل وقف النار. فقد اتصل بوتين بالرئيس السوري وأمير قطر وملك البحرين، وأخيراً بالملك السعودي الذي رَحبَ بوقف النار وابدى استعداده للتعاون معه في المسألة السورية، مما دفع البعض في تركيا إلى اعتبار أن التواصل بين بوتين والملك سلمان، واستعداد الأخير للتعاون، هو طعنة في ظهر أردوغان. وبمعزل عن دقة هذا التفسير فإن استثناء أردوغان من اتصالات بوتين، كما من دور تركي في مساعي وقف النار، يظهر الوضع المأساوي للديبلوماسية التركية، وللدور التركي المترنح في سوريا والمنطقة، بفضل التقديرات الخاطئة والحسابات الوهمية للقيادة التركية، في واحدة من أكبر وأهم وأخطر التحديات التي واجهت تركيا عبر تاريخها الحديث.
وبعدها يذكر الكاتب بعض الأكاذيب التي لفقتها تركيا لتكون ذريعة لتدخلها في الأراضي السورية والدعوة لوضع وحدات الحماية في لائحة الإرهاب، ومنها تفجير أنقرة الأخير والتي سارعت تركيا إلى اتهام وحدات الحماية والإدعاء بأن منفذ التفجير من سوريا ومرتبط بوحدات الحماية واسمه صالح نجار، ولكن إعلان صقور كردستان تبني العملية وكشف هوية منفذ العملية فضحت تركيا.
وقال الكاتب بعد ذلك “تخرج تركيا من المعادلة السورية تدريجياً، وهي قاربت خسارة آخر أوراقها، في ظل إصرار أردوغان وداؤود أوغلو على القول إن هناك تحالفاً بين روسيا واميركا وإيران والأكراد والأمم المتحدة، وفي ظل اتهام أردوغان «كل العالم» و «كل الغرب» بأنهم «لم يتخذوا موقفاً مشرفاً من انتهاك كرامة الإنسان في سوريا».
وأضاف في ختام المقال “لقد وصلت تركيا إلى مرحلة استعدت هي بسياساتها المغامرة والخيالية، وشعاراتها الخشبية، كل الدول والقوى المحيطة بها، وفي المنطقة والعالم. هل يعقل أن يكون العالم كله على خطأ وأنقرة وحدها على صواب؟ لا يفعل الثنائي أردوغان ـ داؤود أوغلو سوى تكرار تجربة ثلاثي الاتحاد والترقي «أنور ـ طلعت ـ جمال»، حين انتهت مغامرتهم البائسة إلى انهيار الدولة العثمانية. ودروس تلك المرحلة، خصوصاً أننا في الذكرى المئوية لأحداثها، غنية لمن يريد أن يتعلم من التاريخ. لكن هل مَن يقرأ في أنقرة ويعبر؟”.

About duhokpress

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

Post a Comment


Top