ببدأ معركتي الموصل والرقة أصبح التنظيم يتلاشى , نتيجة الضربات التي يتلاقها في عمقه , سواء تنظيمياً أو إقتصادياً أو على مستوى المساحة التي كان يسيطر عليها.
ونسمع في الآونة الأخيرة عن تخلي العديد من رؤوساء العشائر عن التنظيم ليلجأوا الى دول الجوار ومنهم من يعلنون إنهم كانوا ضد تنظيم داعش بالاساس.
فمنهم من وصل الى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق ومنهم الى الاردن ومنهم الآخر الى السعودية وتركيا , وما حادثة الشيخ عبد الكريم سوعان ’’ الراكان ’’ ليس إلا قصة من هذه القصص أو الأمثلة.
فقد نشر موقع ’’ الرقة بوست ’’ تقريرا يكد فيها عن وصول الشيخ عبد الكريم سوعان الى السعودية بدعم من النظام السوري الذي مرره من مطار دمشق الدولي الى العاصمة السعودية الرياض.
وأشار المصدر ان “الشيخ” الراكان كان قد نصّب نفسه “شيخاً” على عشيرة “السبخة” إحدى أكبر عشائر #الرقة، بعد هروب ابن اخيه عبدالمحسن أنور سوعان (الراكان) من الرقة، عقب نشر صور لرئيس النظام السوري بشار الأسد بعد انطلاق الثورة السورية، والمساهمة بحملة ترويجية زائفة، بوقوف “أهل الرقة مع الرئيس بشار الأسد، ومع الإصلاحات، وضد العصابات المسلحة”، حيث أصبح مطلوباً للجيش الحر، مع كلٍ من “الشيخ” محمد اسماعيل البري، و”الشيخ” محمد حبيب الفندي المقيم أيضاً في العربية السعودية، إضافة لعدد من “الشيوخ” .الأمر الذي دفع “الشيخ” عبدالكريم، إلى أن يكون أول المبايعين لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مع عدد من “شيوخ القبائل” في عام 2013 قبل أن يبسط التنظيم سيطرته على كامل محافظة الرقة، ويصبح أحد أهم أعضاء مكتب العشائر رفقة كلٍ من “الشيخ” هويدي شلاش الهويدي و”الشيخ” عواد الشلاش وعدد آخر من “شيوخ ” العشائر، صحبة “أمير” مكتب العشائر أنذاك “الضيغم” السعودي، ولاحقاً “توبات” البريج .
ونوه إن “الشيخ” عبدالكريم استفاد بذلك من علاقته بصعود نجم “التنظيم”، الذي استفاد هو الآخر بدوره من ولاءات هؤلاء “الشيوخ” له، وتدعيم فرض سلطته على المحافظة، وإظهار صورة تكاتف سكان الرقة، القائمة في كثير من أمورها الاجتماعية على التركيبة والبنية العشائرية.
وأكد المصدر نفسه إنه وبعد أكثر من ثلاث سنوات من العمل في أحد أهم مكاتب تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” غادر “الشيخ” عبدالكريم إلى دمشق، وأقام بها عدة أيام، ثم قام بالتنسيق مع اللواء جميل حسن موضوع المغادرة، عبر مطار دمشق الدولي، الخاضع للسيطرة الكاملة من قبل المخابرات الجوية السورية، أحد أهم فروع النظام السوري سيئة الصيت، يرجح انه تم التنسيق بينهما لشن أعمال “إرهابية” ضد #السعودية وفق المصدر.
ولدى سؤال المصدر -الذي رفض الكشف عن اسمه- عن كيفية دخول المملكة العربية السعودية وهي قد أوقفت إصدار التأشيرات للمواطنين السوريين، أجاب المصدر “أبو محمود يحمل الجنسية السعودية، هو وأولاده، لذلك دخلها بصفته مواطناً سعودياً، وليس كمواطن سوري.
والجدير ذكره فأن تقارير ومراقبين يؤكدون وقوف السعودية وتركيا وقطر وراء التنظيمات الإرهابية ومنها تنظيمي داعش وجبهة النصرة المدرجتان عالمياً على لوائح الإرهاب.


0 التعليقات